الشيخ محمد صنقور علي البحراني
218
المعجم الأصولى
شرعي مترتب على تقدّم الجزء الثاني على الأول . ومثاله : ما لو كان استحقاق الابن للميراث مترتب على وجود التقدم لموت الأب بالنسبة لموت الابن ، وكان استحقاق الأب للميراث مترتبا على وجود التقدّم لموت الابن بالنسبة لموت الأب . فلو كنا نعلم بعدم موتهما ثم أحرزنا ذلك ووقع الشك في التقدم بالنسبة للأول على الثاني وكذا العكس . وهنا يجري استصحاب عدم التقدم لموت الابن على موت الأب وهذا ينتج عدم استحقاق الابن للميراث ، وكذلك يجري استصحاب عدم التقدم لموت الابن على موت الابن ، وهذا ينتج عدم استحقاق الأب للميراث ، وليس بين الاستصحابين تعارض لاحتمال ان موتهما تم في وقت واحد . الصورة الثالثة : نفس الصورة الثانية إلّا انّه يضاف عليها إحراز وجود التقدم لأحدهما إجمالا ، وهنا لا يأتي احتمال تزامن موتهما ، ولذلك يتعارض الاستصحابان للعلم الإجمالي بمنافاة أحدهما للواقع ، فإجراء أحد الاستصحابين دون الآخر ترجيح بلا مرجّح ، كما انّ إجراءهما معا يستلزم المخالفة القطعية للواقع ، فلا محيص عن سقوط كلا الاستصحابين عن الاعتبار . الصورة الرابعة : نفس الصورة الأولى إلّا انّه يفترض انّ للتقدّم بالنسبة للجزء الأول على الثاني أثرا شرعيا كما انّ للتأخر بالنسبة للأول على الثاني أثرا شرعيا آخر ، وهنا يجري استصحاب عدم التقدم كما يجري استصحاب عدم التأخر ، ولا تعارض بين الاستصحابين لاحتمال تزامن الجزءين في التحقق . ومثال ذلك : ما لو كان استحقاق الوارث الوحيد لميراث المورّث مترتبا على تحقق التقدّم بالنسبة لاسلام